الصوفية
الصوفية طريق إلى الله
أئمة الصوفية عند الغزالي

أئمة الصوفية عند الغزالي

للأستاذ  الشريف السيد محمد بن أحمد الوزاني المنفلوطي

لقد وصف حجة الإسـلام إمامنا الغزالي رضي الله عنه علماء الصوفية من السلف الصالح وشدة استمساكهم بطريق الصوفية واجتهادهم في عبادة ربهم وقوة يقينهم وصبرهم مع تمنيه أن يلحق بهم تواضعاً منه رضي الله عنه      

فقال : الذي يدلك على بصيرة علماء الآخرة العارفين بالله أنهم بنو أمرهم على التوكل والتفرغ لعبادة الله وقطع العلائق كلها فكم صنفوا من كتاب وكم أوصوا بوصية وقد قيض الله لهم وكم أوصوا بوصية وقد قيض الله لهـم أعوانا من السادة وأصحابا من الصالحين حتى يتمشى لهم من الخير المحض ما لم يتمش لطائفة مـن طوائـف الأئمـة إلا زهاد الكرامية فإنهم بنوا مذاهبهم علـى أصول غير مستقيمة ومـا زلنا أعزة مادمنا على منهاج أئمتنا يخرج من معابدنا ومدارسنا كـل حين إمام في العلم كالأستاذ أبي اسحق وأبي حامد وأبي الطيب وابن فورك وشيخنا الإمام وأمثالهم من السادة .

وإما صديق في العبادة كأبي اسحق الشيرازي وأبي سعيد الصوفي ونصر المقدسي وغيرهم ممن فاق الأمة علما وزهداً حتى ضعفت القلوب من بعضنا وتلطخنا بشيء من العلائق التي ضررها أكثر من نفعها فتراجعت الأمور وتقاعدت الهمم وطارت البركات وزالت اللـذات والحلاوات فلا يكاد يصفو لأحد عبادة أو يحصل له علم وحقيقة وأن اللمعة التي تظهر منا الآن ليست إلا ممن بقي على منهاج الآن ليست إلا ممن بقي على منهاج أسلافنا وشيوخنا المتقدمين كالحارث المحاسبي ومحمد بن ادريس الشافعي والمزني وحرمك وغيرهم من أئمة الدين رحمهم الله أجمعين فهم كما قـال القائـل:

وما صحبـوا الأيــــام إلا تعفـفـا              وما وجـدوا مـن حـب سيدهـم بـدا

أفضــل صديقـون أهـل ولـايــة               إلى سيد السادات قـد جعلـوا القصـدا

 تحـلـل عقد الصبـر من كل صابـر              وما حلت الأيام من عقدهـم عقــدا

 

عن مجلة المسلم سنة 1377هـ بتصرف



Add a Comment



Add a Comment

<<Home